الداو جونز يغلق أولى جلسات أغسطس منخفضًا بأكثر من 500 نقطة بعد بيانات وظائف ضعيفة ورسوم جمركية جديدة

الداو جونز يغلق أولى جلسات أغسطس منخفضًا بأكثر من 500 نقطة: تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بشدة يوم الجمعة، في مستهل تداولات أغسطس، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من إشارات واضحة على تباطؤ اقتصادي ورفع إدارة الرئيس دونالد ترامب لمعدلات الرسوم الجمركية.
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضًا بـ542 نقطة، أو بنسبة 1.2% إلى 43588 نقطة، وتراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.6% أو 101 نقطة إلى 6238 نقطة، في حين هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.2% أو 472 نقطة إلى 20650 نقطة.
إقرأ أيضاَ | النفط يغلق منخفضاً وسط ترقب لزيادة محتملة في إنتاج أوبك
وأظهرت بيانات الوظائف لشهر يوليو أن عدد الوظائف في القطاع غير الزراعي ارتفع بمقدار 73 ألف وظيفة فقط، وهو ما يقل كثيرًا عن توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت “داو جونز” آراءهم، والتي رجحت إضافة 100 ألف وظيفة. كما تم تعديل بيانات الأشهر السابقة بشكل كبير نحو الأسفل، إذ بلغ عدد الوظائف الجديدة في يونيو 14 ألف وظيفة فقط بعد أن كان الرقم الأولي 147 ألفًا، بينما انخفض عدد الوظائف في مايو إلى 19 ألفًا من 125 ألفًا، ما يشير إلى أن سوق العمل يضعف منذ فترة.
الداو جونز يغلق أولى جلسات أغسطس منخفضًا بأكثر من 500 نقطة:
وتراجعت أسهم البنوك بشكل حاد وسط مخاوف من أن التباطؤ الاقتصادي قد يؤثر سلبًا على نمو القروض. وانخفض سهم “جي بي مورغان تشيس” بأكثر من 2%، فيما تراجعت أسهم “بنك أوف أميركا” و”ويلز فارجو” بأكثر من 3% لكل منهما. كما انخفض سهم “جي إي إيروسبيس” بنسبة 1%، وسهم “كاتربيلر” بنسبة 3%.
وقال تييري ويزمان،
الداو جونز -استراتيجي العملات العالمية وأسعار الفائدة في مجموعة ماكواري: “ما نشهده الآن هو قلق بشأن النمو يأتي في وقت أصبحت فيه مضاعفات السوق مرتفعة للغاية. كما أنه يعكس ما يمكن تسميته بخوف موسمي من تباطؤ النمو في أواخر الصيف، ويمكنك أيضًا ربط ذلك بفكرة أن أعضاء الفيدرالي الذين يميلون للتيسير كانوا محقين، وهو ما يعزز الفكرة بأن البنك المركزي تأخر في التحرك”.
وأدت الأرقام الأخيرة إلى زيادة احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب من المتوقع لدعم الاقتصاد، وهي فكرة ساعدت على الحد من خسائر الأسهم. ووفقًا لبيانات تداول عقود الفائدة لدى مجموعة CME، بلغت احتمالية خفض الفائدة في اجتماع سبتمبر حوالي 80% بعد صدور بيانات الوظائف، مقارنة مع يوم الأربعاء حين تراجعت هذه الاحتمالات بقوة بعد أن أشار رئيس الفيدرالي جيروم باول إلى ضرورة الانتظار وتقييم تأثير الرسوم الجمركية على التضخم قبل اتخاذ أي خطوة.
كما أثرت التعديلات الجديدة التي أعلنها ترامب في الرسوم الجمركية على معنويات المستثمرين. فقد شملت التعديلات رسومًا تتراوح من 10% إلى 41%. مع فرض رسوم إضافية بنسبة 40% على السلع المعاد شحنها (transshipped) بغرض الالتفاف على التعريفات، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
وقال جوزيف كوسيك، المتخصص في المحافظ الاستثمارية لدى “كلاموس إنفستمنتس”: “المتعاملون في السوق يسعون الآن إلى جني الأرباح في ظل انحسار زخم أرباح شركات التكنولوجيا. وتزايد المخاطر الكلية، وتحول الموسم إلى اتجاه سلبي. نرى اتساع السوق يتقلص، والتقييمات مبالغ فيها، وتمركز دفاعي بدأ في التكون بهدوء”.
ومن بين ما أثار صدمة الأسواق أيضًا، كان رفع الرسوم الجمركية على السلع المستوردة من كندا. أحد أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة – إلى 35% بدلاً من 25%.
وانخفض سهم “أمازون” بأكثر من 7% بعد أن قدمت الشركة توجيهًا ضعيفًا للأرباح التشغيلية للربع الحالي. كما تراجع سهم “آبل” بنحو 2%.
الداو جونز – وتأتي هذه الخسائر بعد جلسة تداول باهتة سابقًا، شهدت تسجيل مؤشر S&P 500 خسارته اليومية الثالثة على التوالي رغم نتائج أرباح قوية من “مايكروسوفت” و”ميتا بلاتفورمز” التي فشلت في دعم السوق الأوسع. وكان كل من S&P 500 وناسداك قد سجلا مستويات قياسية خلال الجلسة قبل أن يتلاشى الزخم الصعودي المدفوع بأسهم التكنولوجيا.