أخبار العملات

الدولار الأمريكي يكافح للتعافي من مفاجأة باول بشأن السياسة النقدية

الدولار الأمريكي يكافح للتعافي من مفاجأة باول بشأن السياسة النقدية

ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف يوم الإثنين، لكنه واجه صعوبة في التعافي من الهبوط الحاد الذي أثارته التحولات التيسيرية (بالميل نحو خفض الفائدة) التي أعلنها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والتي فتحت الباب أمام خفض أسعار الفائدة في أكبر اقتصاد في العالم الشهر المقبل.

إقرأ أيضاَ | الذهب يتخلى عن ذروة أسبوعين بسبب انتعاش الدولار الأمريكي


وتراجع اليورو بنسبة 0.1% ليسجل 1.1701 دولار، لكنه بقي قريباً من أعلى مستوى سجله يوم الجمعة عند 1.174225، وهو المستوى الذي لم يشهده منذ 28 يوليو. كما انخفض كل من الجنيه الإسترليني والفرنك السويسري بنحو 0.1%.


وفي خطاب مرتقب بشدة خلال ندوة جاكسون هول السنوية للاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة، أشار باول إلى إمكانية خفض الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأميركي الشهر المقبل، قائلاً إن مخاطر سوق العمل تتزايد، في الوقت الذي لا تزال فيه مخاطر التضخم قائمة.


وأصبحت مؤسسات وساطة كبرى، مثل باركليز وبي إن بي باريبا ودويتشه بنك، تتوقع الآن خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر عقب تصريحات باول. في المقابل، لا يزال محللو بنك أوف أميركا متمسكين بتوقعاتهم بأن يبقي الفيدرالي على الفائدة دون تغيير الشهر المقبل، رغم اعترافهم بأن المخاطر باتت تميل نحو الخفض.


وقالوا في مذكرة: “نرى خطراً بأن يرتكب الفيدرالي خطأً في السياسة بخفض الفائدة في الوقت الذي يتعافى فيه النشاط، مع اقتراب التضخم من مستوى 3%”.


ويُظهر تسعير العقود الآجلة أن المتداولين باتوا يقدرون احتمالات خفض الفائدة ربع نقطة في 17 سبتمبر عند 87%، ارتفاعاً من حوالي 70% قبل خطاب باول، وفقاً لأداة CME FedWatch.


ومن أبرز البيانات المرتقبة هذا الأسبوع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم، والمقرر صدوره يوم الجمعة، إلى جانب بيانات الوظائف لشهر أغسطس المقرر صدورها بعد أسبوع.


وبالإضافة إلى توقعات مسار التيسير النقدي للفيدرالي، تأثر الدولار أيضاً سلباً بهجمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على باول وأعضاء آخرين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي. وكان ترامب قد وجّه انتقاداته مؤخراً إلى عضو مجلس المحافظين ليزا كوك، وقال يوم الجمعة إنه سيقيلها إذا لم تستقل بسبب مزاعم تتعلق برهون عقارية تملكها في ميشيغان وجورجيا.


اليوان الصيني ينتعش


في أسواق أخرى، قفز اليوان الصيني إلى أقوى مستوى له في شهر، مدعوماً بضعف الدولار. وارتفع الدولار بشكل طفيف مقابل الين الياباني ليسجل 147.17 بعد أن كان قد تراجع بنسبة 1% يوم الجمعة.


وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا خلال جاكسون هول يوم السبت إن زيادات الأجور بدأت تمتد إلى ما وراء الشركات الكبرى، ومن المرجح أن تستمر في التسارع بفعل تشديد سوق العمل.


وعززت هذه التصريحات توقعات السوق باستئناف بنك اليابان رفع أسعار الفائدة قريباً، بعد أن كان قد أوقف هذه الخطوات عقب رفع في يناير الماضي لقياس أثر الرسوم الجمركية العالمية العدوانية التي فرضها ترامب.


ويرى هو مين لي، كبير استراتيجيي الاقتصاد الكلي في لومبارد أودييه، أن الين سيتعزز إلى المستويات المنخفضة من نطاق 140 مقابل الدولار خلال أفق زمني يمتد إلى 12 شهراً، لكنه يتوقع أن يبقى متقلباً ضمن نطاق ضيق على المدى القريب. وقال: “نفترض أن نافذة رفع الفائدة المقبلة لبنك اليابان ستكون في يناير من العام المقبل، وليس في أكتوبر. ومن المرجح أن يبقي البنك سعر الفائدة الحقيقي في المنطقة السلبية حتى نهاية العام، قبل التفكير في زيادات تدريجية لاحقة”.


ويُقدّر المتداولون حالياً احتمالات رفع بنك اليابان للفائدة في اجتماع أكتوبر بحوالي 50%.


العملات المشفّرة


وفي سوق العملات الرقمية، تراجع الإيثر بنحو 4% يوم الإثنين بعدما لامس مستوى قياسياً عند 4,955.14 دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع. وانخفض البيتكوين بنحو 1% ليسجل 111,702 دولاراً.

الدولار الأمريكي يكافح للتعافي من مفاجأة باول بشأن السياسة النقدية

المصدر : اضغط هنا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى